السيد حسن الحسيني الشيرازي
215
موسوعة الكلمة
بوجه قاطب فقلت ما الّذي غيّرك لي ؟ قال : الذي غيّرك لإخوانك ، بلغني يا إسحاق أنّك أقعدت ببابك بوّابا ، يردّ عنك فقراء الشيعة . فقلت : جعلت فداك إني خفت الشهرة . فقال : أفلا خفت البلية ، أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل اللّه عزّ وجلّ الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين [ تسعون خ ل ] لأشدهما حبّا لصاحبه ، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة فإذا قعدا يتحدّثان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا ، فلعلّ لهما سرّا وقد ستر اللّه عليهما . فقلت : أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » . فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإنّ عالم السّر يسمع ويرى . التزاور في اللّه « 2 » استأذن ملك ربّه أن ينزل إلى الدنيا في صورة آدميّ ، فأذن له فمرّ برجل على باب قوم يسأل عن رجل من أهل الدار . فقال الملك : يا عبد اللّه أي شيء تريد من هذا الرجل الّذي تطلبه ؟ قال : هو أخ لي في الإسلام أحببته في اللّه جئت لأسلم عليه .
--> ( 1 ) سورة ق ، الآية : 18 . ( 2 ) الاختصاص 224 عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : . . .